logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ سنتين

الخوف من الزواج*

سلام عليكم عندنا بنت ترفض الزواج وتكره الزواج وتقول لن أتزوج أبداً بسبب خوفها من اختيار الشخص المناسب وربما تكون عدم توافق بينهما (توافق فكري)، تخشى عدم التوافق وربما يسبب طلاق بعدها. وترفض أيضاً أن تجلس مع أي شاب كي يسمع ويناقش شروطها، بشكل مختصر هي ترفض الزواج بأي شكل من الأشكال ولا تنفع النصيحة معها، وقد أصبحت بعمر ٢٣ سنة. فما هو الحل؟ نرجو أن تساعدوننا في هذه الأمر.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ولدي العزيز، قد حثّ الدين الإسلامي على الزواج من خلال النصوص القرآنية؛ كقوله تعالى: {وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ}.( الروم:آية٢١)، والأحاديث النبوية والروايات الشريفة كذلك، كقول الرسول الله (صلى الله عليه وآله): "النكاح سنتي فمَن رغب عن سنتي فليس منّي".(الريشهري،ميزان الحكمة:ج٢،ص١١٧٨). والرجل والمرأة إذا أرادا الزواج فلا بدّ من توفر صفات معينة في الطرفين فالحديث النبوي يقول: "إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ".( الكليني،الكافي:ج٥،ص٣٤٧). يشير إلى المعايير الشرعية المطلوبة في الزوج وهي الدين والأخلاق، نعم يمكن للمرأة عدم القبول بالرجل إذا لم تتوفر فيه الصفات التي يمكن لها أن تنسجم معه، فالزواج قائم على أساس الرضا من الطرفين فإذا رفضت المرأة مَن تقدّم لها فهذا لا يعني العزوف عن الزواج، بل تكن تجربة لها في معرفة الصفات المطلوبة شرعاً في اختيار الزوج والتأمل في حياة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وقراءة ما قاله في هذا الجانب يُشعرنا بأنّ الحياة الزوجية مطلب للمؤمن يحصل من خلاله على التحصين والاستقرار والأجر والثواب، كما أنّ الاستعداد الكافي للحياة الزوجية سواء أكان مادياً أم معنوياً يجعل الإقبال على الزواج مريحاً. نسأل الله تعالى لها التوفيق في الاختيار وأن يرشدها للصواب.

4