السلام عليكم
هنالك روايات تذكر بأن الرجعة ستكون بعد وفاة الامام المهدي (عج) ويحكم فيها اهل البيت عليهم السلام وروايات اخرى بأن زمن الرجعه سيكون في زمن الظهور وايضا روايه بأنه حين الرجعه سيكون عالم ثاني للمؤمنين فقط حسب قوله تعالى (يوم تبدل الأرض غير الارض) اية48 من سورة إبراهيم.
وأنه ستكون الرجعه بعد استشهاد المهدي عجل الله تعالى فرجه
اي الروايات هي الاصح حسب المصادر
و شكرا.
بسمه تعالى
المستفاد من الروايات ان الرجعة انما تحصل بشكل تدريجي وعلى مراحل متعددة فقد سئل الامام الصادق ع عن الرجعة أحق هي ((قال نعم فقيل له من أول من يخرج قال الحسين (ع) يخرج على اثر القائم (ع) قلت ومعه الناس كلهم قال لا بل كما ذكر الله تعالى في كتابه يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجا قوم بعد قوم))1
واما بالنسبة لتوقيت الرجعة وزمان وقوعها .. فتوجد بعض الروايات قد يستظهر منها وقوعها في الفترة المتاخمة والقريبة من ظهور الامام ع وقبل خروجه وبالتحديد بين شهري جمادى ورجب فقد روى الشيخ المفيد في الارشاد عن الامام الصادق ع : ((وإذا آن قيامه مطر الناس جمادى الآخرة وعشرة أيام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله ، فينبت الله به لحوم المؤمنين وأبدانهم في قبورهم ، فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب))2 .. وروي كذلك عدة اخبار في المقولة المشهورة (العجب كل العجب بين جمادى ورجب)3 والتي فسرتها الروايات برجوع بعض الموتى الى الحياة لقتال اعداء الله واعداء رسوله ص
فقد روى صاحب مختصر البصائر عن امير المؤمنين ع :((يا عجبا كل العجب بين جمادى ورجب قال أيضا رجل يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه قال ثكلت الآخرة أمة وأي عجب يكون أعجب من أموات يضربون هامات الاحياء قال أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة كأني انظر إليهم قد تخللوا سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم يضربون كل عدو لله ولرسوله ( ص ) وللمؤمنين))4 ... المزید واذا قبلنا هذه الروايات مع غض النظر عن سندها فيمكن القول ان الرجعة تبدء قبل ظهور الامام عليه السلام وتكون تمهيدا وتوطئة لقيامه بعدة اشهر الا ان اكثر علمائنا ذهبوا الى ان الرجعة انما تحصل بعد ظهوره الشريف عجل الله تعالى فرجه ... فقد ذكر الشيخ المفيد ره في كتابه اوائل المقالات (( القول في الرجعة وأقول : إن الله تعالى يرد قوما من الأموات إلى الدنيا في صورهم التي كانوا عليها فيعز منهم فريقا ويذل فريقا ويديل المحقين من المبطلين والمظلومين منهم من الظالمين ، وذلك عند قيام مهدي آل محمد عليهم السلام وعليه السلام))5 وهذا ايضا ما ذكره الشريف المرتضى في رسائله 6 .. وهذا المعنى الذي ذكراه هذان العلمان هو القدر المتيقن من توقيت حصول الرجعة والذي دلت عليه عدة روايات في المصادر المعتبرة وان لم تتنافى او تتعارض مع الروايات السابقة لما ذكرناه سابقا ان الرجعة لن تحصل بشكل دفعي وانما على مراحل وتدرج ... واما بالنسبة لعالم الرجعة واين يكون مكانها فالروايات تتحدث عن ارضنا هذه المتعارفة لا غير والاية التي ذكرتموها (يوم تبدل الارض غير الارض والسموات) انما هي تتحدث عن يوم القيامة وبعد انتهاء هذا العالم ولا ارتباط لها بموضوع الرجعة ... ولا يمنع وقوعها في عالمنا الدنيوي ان الارض لن تبقى على حالها المتعارفة لدينا اليوم بل ستحصل تغيرات في طبيعة نشأتها سواء على مستوى الانفتاح على العوالم الاخرى والذي يتيح رؤية الملائكة او ظهور جنة المدهامتان في الكوفة بل وبلوغ مرحلة علم اليقين لدى المؤمنين وهو فرع انكشاف عالم الملكوت لهم فقد روي عن الامام الصادق ع في تفسير قوله تعالى فى قوله تعالى ( لو تعلمون علم اليقين) قال المعاينة وفي قوله تعالى ( كلا سوف تعلمون ) قال مرة بالكرة وأخرى يوم القيامة))7
------------------
1- مختصر بصائر الدرجات ص48
2- الارشاد للشيخ المفيد ج2 ص381
3- معاني الاخبار للصدوق ص406
4-مختصر بصائر الدرجات ص48
5- أوائل المقالات للمفيد ص77
6- رسائل الشريف المرتضى ج1ص125
7- مختصر بصائر الدرجات ص204