هل ثبت تاريخياً بأن النبي ص صعد جبل احد بعد انتهاء المعركة، حيث جاء ابو سفيان و تكلم مع المسلمين؟ أم أن النبي ص بقي في سفح الجبل في هذه اللحظة؟ هل لديك مصدر يذكر الإجابة.
شكراً جزيلاً
أشارت بعض المصادر التأريخية إلى بعض الأحداث التي جرت بعد إنتهاء المعركة ومنها :
بعد أن استجمع ثلة من المسلمين قوتهم، والتفوا حول النبي ص، اتجهوا إلى جبل أحد، واستقروا في سفحه، ولم يجاوزوه، فأرعب ذلك المشركين، لما رأوه من عودة المسلمين إلى مراكزهم الأولى، وتجميع صفوفهم، وارتفاع معنوياتهم من جديد . وإن كان لا يزال البعض منهم فوق الجبل، فخاف المشركون أن ينال المسلمون منهم من جديد، ويفعلوا بهم كما فعلوا في بداية الحرب، ففضلوا إنهاء الحرب، والانسحاب بسلام، وهكذا كان . وحينئذٍ أعلن أبو سفيان انتهاء المعركة .(١)
فأشرف على الجبل، ونادى بأعلى صوته: "أعل هبل" . فأجابه النبي ص،(٢)وقيل أنه صلى الله عليه وآله علّم علي عليه السلام فأجابه: "الله أعلى وأجل" .(٣)
بعد ذلك أرسل رسول الله ص علياً عليه السلام في آثار جيش قريش، لينظر، فإن كانوا قد ركبوا الإبل وجنبوا الخيل، فهم يريدون مكة، وإن كان العكس، فهم يريدون المدينة، فذهب عليه السلام وعاد، فأخبره بأنهم امتطوا الإبل .(٤)
………………………………
١/العاملي، الصحيح من سيرة النبي الأعظم ص: ج6، ص224 .
٢/ابن حبان، الثقات: ج1، ص231، الطبرسي، مجمع البيان: ج2، ص509 .
٣/ابن هاشم، تفسير القمي: ج1، ص117، المجلسي، بحار الأنوار: ج56، ص97 .
٤/الديار بكري، تاريخ الخميس: ج1،