السلام عليكم
هناك رواية تقول: السماء خُلقت من دخان، وهناك رواية ثانية عندما الإمام علي عدد اقسام الخلق قال المضمون أنّ السماء خلق اختراع هنا، حصلت مغالطة؛ لأنّ في الرواية الأولى السماء من خلق التقدير (دخان) والرواية الثانية تقول: اختراع. أرجو حل هذه المغالطة، وهل السماء تقدير أو اختراع؟
وشكراً
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
الرواية الأولى:
رواها الكليني (رحمه الله)، في الكافي، جزء (٨)، صفحة (١٥٣)، حديث (١٤٢). ومتنها هو.
(( … عن محمّد بن مسلم قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام): كان كل شيء ماء أو كان عرشه على الماء، فأمر الله عزَّ ذكره الماء، فاضطرم ناراً، ثم أمر النار فخمدت، فارتفع من خمودها دخان، فخلق الله عزَّ وجلَّ السماوات من ذلك الدخان، وخلق الله عزَّ وجلَّ الأرض من الرماد، ثم اختصم الماء والنار والريح فقال الماء: أنا جند الله الأكبر وقالت النار: أنا جند الله الأكبر وقالت الريح: أنا جند الله الأكبر فأوحى الله عزَّ وجلَّ إلى الريح انت جندي الأكبر)).
الرواية الثانية:
نقلها المجلسي (رحمه الله)، في بحارها، جزء (٥٧)، صفحة (٣٣٣)، حديث (٢). ومتنها هو.
(( … عن الصادق عليه السلام قال: سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن مشابه الخلق، فقال: هو على ثلاثة أوجه. فمنه خلق الاختراع كقوله سبحانه " خلق السماوات والأرض في ستة أيام " وخلق الاستحالة، قوله تعالى " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث " وقوله " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة - الآية - " وأما خلق التقدير فقوله لعيسى " وإذ تخلق من الطين - الآية - " )).
وموضع الرواية الأولى بلحاظ أصل الخلق وموضوع الرواية الثانية نوع الخلق فكل منهما في موضوع خاص لا تناقض بينهما لعدم وحدة الموضوع.
ودمتم موفقين