١- هل فقط فاطمة الزهراء (عليها السلام) مطهرة من الشهرية أم السيدة زينب ومريم العذراء والسيدة خديجة والأخريات الصالحات أيضاً مطهرات من الدورة؟
٢- تناقشت مع صديقاتي يقولن تزوجت الزهراء بعمر عشر سنين؟
قلت بأنه لا تصح المقارنة بيننا وبين أهل البيت (عليهم السلام) فهم بيت العصمة والحكمة...الخ.
٣- كم كان عمر الحسن والحسين (عليهما السلام) عند شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
٤- كم بقي أمير المؤمنين بعد شهادة الزهراء؟
٥- هل خلق الإمام علي (عليه السلام) قبل نوح بألف سنة؟
وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
١- خُصص وصف البتول على السيدة فاطمة الزهراء والسيدة مريم العذراء (عليهما سلام الله).
والبتول هي التي لا ترى ما تراه النساء من حمرة.
عن عمر بن علي بن أبيه علي بن أبي طالب (عليه السلام) أن النبي (صلى اللّٰه عليه وآله) سئل ما البتول فإنا سمعناك يا رسول اللّٰه تقول أن مريم بتول وفاطمة بتول؟ فقال (صلى اللّٰه عليه وآله): "البتول التي لم ترَ حمرة قط، أي لم تحض فان الحيض مكروه في بنات الأنبياء"(١).
وإن كان للبتول معان اُخر.
٢- الزواج بعد البلوغ (بعد سن العاشرة) لم يكن خاصاً بالسيدة الزهراء (عليها السلام) هذا على القول بأنه تزوّجت بعمر عشرة اعوام، (لأنه هنالك من يذهب إلى إنها كانت أكبر من ذلك وأن عمرها حين الزواج ثمانية عشر عاماً) فإن كان بسن العاشرة فهو عام لأن الزواج سابقاً يعتمد على قدرة المرأة على الانجاب جسدياً والرعاية لأسرتها، وبسبب الاحتكاك الأطفال و الاندماج بالمجتمع من سن مبكر يتولد لهم وعي بمسؤليتهم، لذلك لم نجد من يحدد سن للزواج بل متى ما توفرت مقدرة على الانجاب وتحمل مسؤلية تربية الاطفال أمكن الزواج سواء أكانت الحضارات القديمة كحضارات الرافدين أم غيرها كالرومانية واليونانية، واستمر هكذا الحال حتى القرون المتأخرة قبل أن يُحدد سن البلوغ من قبل منظمة الأمم المتحدة.
مضافاً لابد ملاحظة تأثير البيئة على البلوغ ففي البيئة الحارة تبلغ الفتاة قبل أن تبلغ في البيئة الباردة فكان العرب تزوج بناتها بسن العاشرة وما بعدها، أما أوربا ومن شاكلها فإن الزواج يكون بسن ١٢ سنة، لأن الاستعداد للحمل يكون عند بلوغهن سن الحادية عشرة.
اضافة لذلك أن السيدة فاطمة الزهراء (عليه السلام) كانت أفضل كُمل النساء وأنها سيدة نساء العالمين، كما عن عائشة بنت طلخة عن عائشة قالت: (ما رأيت أحداً كان أشبه كلاماً وحديثاً برسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه واله) من فاطمة)(٢).
٣- كان عمر الإمام الحسن (عليه السلام ) سبع وثلاثين سنة، وعمر الإمام الحسين (عليه السلام) ست وثلاثين سنة.
٤- بين استشهاد السيدة الزهراء (عليها السلام ) واستشهاد أمير المؤمنين (عليه السلام ) تسعة وعشرين سنة.
٥- أن كان المقصود خلقهم النّوري فإن أهل البيت (عليهم السلام) أسبق المخلوقات وجوداً، أما ذاتهم البشريّة فمتأخر عن نوح (عليهم وعليه أفضل الصلاة والسلام).
- عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: "إن الله كان إذ لا كان، فخلق الكان والمكان وخلق نور الأنوار الذي نورت منه الأنوار وأجرى فيه من نوره الذي نورت منه الأنوار وهو النور الذي خلق منه محمداً وعلياً، فلم يزالا نورين أولين، إذ لا شيء كوّن قبلهما، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الأصلاب الطاهرة حتى افترقا في أطهر طاهرين في عبد اللّٰه وأبي طالب (عليهما السلام)(٣).
- عن مرازم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: "قال الله تبارك وتعالى: يا محمد إني خلقتك وعلياً نوراً (يعني روحاً بلا بدن) قبل أن أخلق سماواتي وأرضي وعرشي وبحري فلم تزل تهللني وتمجدني، ثم جمعت روحيكما فجعلتهما واحدة فكانت تمجدني وتقدسني وتهللني، ثم قسمتها ثنتين وقسمت الثنتين ثنتين فصارت أربعة محمد واحد، وعلي واحد، والحسن والحسين ثنتان، ثم خلق الله فاطمة من نور ابتدأها روحاً بلا بدن، ثم مسحنا بيمنه فأفضى نوره فينا".(٤)
ودمتم موفقين
_____________________________
(١) علل الشرائع، ج١، ص ١٨١ / معاني الأخبار ص ٦٤.
(٢) سير الاعلام النبلاء ج٢ ص ١٢٧.
(٣) أصول الكافي، ج١، ص ٤٤١ (كتاب الججة) ح٩.
(٤) أصول الكافي، ج١، ص ٤٤٠ (كتاب الحجة) ح٣.