logo-img
السیاسات و الشروط
( 21 سنة ) - العراق
منذ سنة

تأثير المجتمع على تقدير الذات

السلام عليكم بسم الله الرحمن الرحيم ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم. لماذا لا يوجد شخص يطبق هذا الايه الله قال ألوانكم يعني واحد اسمر و واحد ابيض ليش دائما اسمع يقولي الزركه لو سوده لو وجهج جنه....اني مو خلقة الله ؟ودائما من يحجون ع جمال البنات ما يكولون اسمي؟وليش دائما المو حلوه يكولون يعني تشبهج!! ولش يقولي سوي عملية تجميل لو استخدمي خلطة لئن اذا تبقين هيج تعنسين!. !!!!!!!!!!!!!!! اللهم بحق محمد وال محمد ارزقني الصبر والقوه حتى اتعايش وي هذا المجتمع الي يهتم بالمظاهر


وعليكم السلام ورحمة اللّٰه وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب ابنتي الكريمة، رزقكم الله جمال الكمال الإنساني في الخُلق، ونوّر الله باطنكم بنو وجهه لتعكس على محياكم. يا مؤمنة، نحن نعتقد أنّ الله تعالى عادل وحكيم ويضع كلّ شيء في موضعه المناسب، وكذلك كلّ شيء من أمره وقضائه تابع وخاضع لأسس معينة لا يصدر منه الظلم إطلاقاً وهو العادل سبحانه. وجميع خلقه خاضع لنظام معين اقتضته حكمته، وكون بعض البشر له شكل جميل أو ما شابه ذلك، والقسم الآخر لم يكن بمثل ما كان عليه نظيره، وكلّ واحد منهم له وعليه حقوق وواجبات وتبعات ولواحق، فالذي يكون له رسم جميل يُسأل يوم القيامة عن جماله أين وضعه، ومن صبر وتحمل على ما لو لم يكن له جمال يُعطى أجره بما تحمل وصبر، ولذلك الجميع الذين يدخلون الجنة يكون لهم جمالاً لا يوصف، لانعكاس نورهم الذاتي والملكوتي على جميع ذواتهم. ولذلك القضية في التفاوت بين البشر هي في هذه الدنيا، وليست باقية حتى في يوم القيامة، ومع ذلك قد تتدخل في صناعة الإنسان البيئة التي يكون منها وفيها، وكذا الطعام نوعاً وكماً وصفةً وغيره له التأثير في تكون نفس وجسم الإنسان، فمثلاً لو كانت الأمّ تكثر من شرب الحليب وتأكل الفواكه بكثرة، وغير ذلك من الأغذية اللطيفة والطيبة سوف يكون الإنسان أصفى وأرق وأجمل من غيره، وعلى العكس لو كانت الأم تتوحم على أكل الطين أو أكل الخبز وما شابهه، وأكل اللحوم كثيراً وغير ذلك مما يتصف بالثقل والكدورة والدكونة، سوف يعكس ذلك على تكون ذات الإنسان حتى يكون داكناً في لونه وثقيلاً في عقله وما شابه ذلك. هذا، ولكن مع ذلك هناك باب جعله المولى خاصاً لمن أراد أن يتصف بالجمال الخارجي، وهو أنّه لو كان باطنه متنوّراً بنور الله تعالى، وتخلق بالخلق الرباني، وتحرك فيه جوهر نفسه للتخلق بأخلاق الله سبحانه وليكون مرآةً للإنسان الكامل النبي (صلى الله عليه وآله) وأهل بيته (عليهم السلام)، فالكثير ممن اتصل بهم (عليهم السلام) انعكست على وجهه نورانية نورهم القدسي حتى صار له نور يجذب القلوب إليه، ولعل من هذا القبيل مراجعنا العظام الذين لهم جاذبية كبيرة في قلوب جميع المؤمنين، مع أنّه الكثير منهم لم يكن له لون بشرة كلون بشرة الكثير من الناس المتصفين برسم جميل البشرة. وعليه - يا نور عين أبويها - ليس الجمال هو الصورة، ولا أن الله ينظر إليها، لأنه ورد أن الله لا ينظر إلى صوركم وأجسامكم وإنما ينظر إلى قلوبكم، فمن كان قلبه عرشاً لله تعالى، ومتخلقاً بالخلق العظيم كان أجمل ممن كان له لون ورسم في غاية الروعة، لأنه عن مثل الكافر يقول وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاغوت، ومنهم من مثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، وهؤلاء لمّا تكون هذه حقيقتهم كيف يكون لهم جمالاً ورسماً جميلاً!؟ يا ريحانة أبويها، أنتم تحملون في باطنكم نوراً وجوهراً كريماً وهو الحب والولاء لأهل البيت (عليهم السلام) وهذه الجوهرة لو تفتحت ونمت حتى بلغت الذروة، لسطع نورها على الوجه، وكان لها جمالاً ينعكس على الوجه، ليس لأحدٍ القدرة على المواجهة إلا ويخضع له، ويعلن انجذابه نحو ذلك النور الذي انعكس على وجه العبد. نعم، يمكن لكم القيام بما يمكن أن يساعد في تحسين الصورة والشكل مما لا يكون من الزينة المحرمة. والحمد لله ذو الجلال والإكرام.

2