logo-img
السیاسات و الشروط
مصطفى حيدر ( 21 سنة ) - العراق
منذ سنة

دلالات كوكب زحل في الإسلام

السلام عليكم امامنا جعفر الصادق عليه السلام يقول: كوكب زحل هو النجم الثاقب في القرأن الكريم وهو نجم الامام علي بن ابي طالب و ان مطلعه في السماء السابعة فانه ثقب بضوئه حتى أضاء في السماء حتى سماه الله في القرأن النجم الثاقب. وهناك قول عن الامام الرضا ان هناك ملكا ينزل الى "السماء الدنيا" فيدعو للتوبة كما هو المعلوم ان زحل هو احد كواكب مجموعتنا الشمسية فهل هذا يعني ان الدنيا هي كوكب الارض فقط؟ و ان الذي يفصلنا عن المكان الذي بلغه رسول الله "قاب قوسين او ادنا" هو فقط المسافة و اننا في نفس البعد؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً وسهلاً بكم في رحاب المعرفة تطبيق المجيب الرواية: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلسَّعْدَآبَادِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ غَيْرِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ اَلصَّنْعَانِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اَلْفَضْلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ اَلْيَمَنِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمَ وَقَالَ لَهُ: «مَرْحَباً بِكَ يَا سَعْدُ» فَقَالَ لَهُ اَلرَّجُلُ: بِهَذَا اَلاِسْمِ سَمَّتْنِي أُمِّي وَمَا أَقَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ): «صَدَقْتَ يَا سَعْدُ اَلْمَوْلَى» فَقَالَ اَلرَّجُلُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «لاَ خَيْرَ فِي اَللَّقَبِ إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَلاٰ تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ اَلاِسْمُ اَلْفُسُوقُ بَعْدَ اَلْإِيمٰانِ﴾ مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ؟» فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي اَلنُّجُومِ لاَ نَقُولُ إِنَّ بِالْيَمَنِ أَحَداً أَعْلَمَ بِالنُّجُومِ مِنَّا فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «فَأَسْأَلُكَ» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: سَلْ عَمَّا أَحْبَبْتَ مِنَ اَلنُّجُومِ فَإِنِّي أُجِيبُكَ عَنْ ذَلِكَ بِعِلْمٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «كَمْ ضَوْءُ اَلشَّمْسِ عَلَى ضَوْءِ اَلْقَمَرِ دَرَجَةً؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ، فَكَمْ ضَوْءُ اَلْقَمَرِ عَلَى ضَوْءِ اَلزُّهَرَةِ دَرَجَةً؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ، فَكَمْ ضَوْءُ اَلزُّهَرَةِ عَلَى ضَوْءِ اَلْمُشْتَرِي دَرَجَةً؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ، فَكَمْ ضَوْءُ اَلْمُشْتَرِي عَلَى ضَوْءِ عُطَارِدٍ دَرَجَةً؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي،فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ، فَمَا اِسْمُ اَلنَّجْمِ اَلَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ اَلْبَقَرُ؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ، فَمَا اِسْمُ اَلنَّجْمِ اَلَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ اَلْإِبِلُ؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ فَمَا اِسْمُ اَلنَّجْمِ اَلَّذِي إِذَا طَلَعَ هَاجَتِ اَلْكِلاَبُ؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: لاَ أَدْرِي فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «صَدَقْتَ فِي قَوْلِكَ لاَ أَدْرِي، فَمَا زُحَلُ عِنْدَكُمْ فِي اَلنُّجُومِ؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: نَجْمٌ نَحْسٌ، فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَهْ، لاَ تَقُولَنَّ هَذَا فَإِنَّهُ نَجْمُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ نَجْمُ اَلْأَوْصِيَاءِ (عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ) وَهُوَ اَلنَّجْمُ اَلثّٰاقِبُ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) فِي كِتَابِهِ» فَقَالَ لَهُ اَلْيَمَانِيُّ: فَمَا يَعْنِي بِالثَّاقِبِ؟ قَالَ: «إِنَّ مَطْلِعَهُ فِي اَلسَّمَاءِ اَلسَّابِعَةِ وَإِنَّهُ ثَقَبَ بِضَوْئِهِ حَتَّى أَضَاءَ فِي اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا فَمِنْ ثَمَّ سَمَّاهُ اَللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) اَلنَّجْمَ اَلثَّاقِبَ يَا أَخَا اَلْيَمَنِ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ؟» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ بِالْيَمَنِ قَوْماً لَيْسُوا كَأَحَدٍ مِنَ اَلنَّاسِ فِي عِلْمِهِمْ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَمَا يَبْلُغُ مِنْ عِلْمِ عَالِمِهِمْ؟» فَقَالَ لَهُ اَلْيَمَانِيُّ: إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ اَلطَّيْرَ وَيَقْفُو اَلْأَثَرَ فِي اَلسَّاعَةِ اَلْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ لِلرَّاكِبِ اَلْمُجِدِّ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «فَإِنَّ عَالِمَ اَلْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ اَلْيَمَنِ» فَقَالَ اَلْيَمَانِيُّ: وَمَا بَلَغَ مِنْ عِلْمِ عَالِمِ اَلْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «عِلْمُ عَالِمِ اَلْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ لاَ يَقْفُو اَلْأَثَرَ وَيَزْجُرُ اَلطَّيْرَ وَيَعْلَمُ مَا فِي اَللَّحْظَةِ اَلْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ اَلشَّمْسِ تَقْطَعُ اِثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَاِثْنَيْ عَشَرَ بَرّاً وَاِثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَاِثْنَيْ عَشَرَ عَالَماً» قَالَ: فَقَالَ لَهُ اَلْيَمَانِيُّ: جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا أَوْ يَدْرِي مَا كُنْهُهُ! قَالَ: ثُمَّ قَامَ اَلْيَمَانِيُّ فَخَرَجَ. (الخصال للشيخ الصدوق، ج٢، ص٤٨٩). إنّ الرواية تنسب النجم لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقد فسّر الإمام الصادق (عليه السلام) قوله تعالى: ﴿النجم الثاقب﴾ بأنّه زحل وهو نجم أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهو ثاقب بضوئه حتّى أضاء في السماء الدنيا لقوّة ضوئه، وكأنّه يشبّه أمير المؤمنين به من جهة أنّه ثاقب يخترق غيوم الباطل لوضوح أمره، وقوّة هديه (عليه السلام)، وهذا لا يحصر الدنيا بكوكب الأرض كما ترى، فالدنيا عالمنا الذي نعيشه وليس المراد بها الأرض فقط، والرواية لم تتطرّق إلى قياس مسافة مقام قاب قوسين أو أدنى وأننا نبتعد عنه بنفس المسافة، ولم تحدّد مقدار الابتعاد عن ذلك المقام، بل هو مقام يختلف المخلوقون فيه قرباً وبعداً؛ بسبب تفاوت المقامات التي هم فيها. والله العالم. ودمتم في خير وعافية.