فهم حديث الإمام الصادق عن قبول الصلاة في ظل ظلم الأبوين
السلام عليكم عن الامام الصادق (مَنْ نَظَرَ إِلَى أَبَوَيْهِ نَظَرَ مَاقِتٍ وَهُمَا ظَالِمَانِ لَهُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ صَلَاةً) ليش اذا هم ظالمين اليه واني بلحضت غضب بعد ما تنقبل صلاتي
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، وفقكم الله تعالى لكُلّ خير وبركة.
وردت الرواية في كتاب (الكافي)، للكليني (رحمه الله)، جزء (٢)، صفحة (٣٤٩).
وهي معتبرة.
ومتن الرواية هو: (… عن ابن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من نظر إلى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له، لم يقبل الله له صلاة»).
وعلق المجلسي (رحمه الله)، في (بحار)، جزء (٧١)، صفحة (٦١)، على متن الرواية بما هو ولفظه: (بيان: "وهما ظالمان له" فكيف إذا كانا بارين به، ولا ينافي ذلك كونهما أيضاً آثمين لأنهما ظلماه وحملاه على العقوق، والقبول كمال العمل، وهو غير الاجزاء).
ننقل لكم نص ما ذكره السيد السيستاني (دام ظله)، نصيحة للشباب، ما هو نصه:
(السؤال: نرجو من سماحتكم ذكر نصيحة للأبناء حول موضوع عقوق الوالدين.
الجواب: أشد أنواع قطيعة الرحم عقوق الوالدين للذين أوصى الله (عزَّ وجلَّ) ببرّهما والإحسان إليهما، قال عزَّ من قاثل في كتابه الكريم: ﴿وقضى ربك ألأ تعبدوا إلا إيَّاه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفّ ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً﴾.
وقال الإمام (عليه السلام): «أدنى العقوق أف، ولو علم الله (عزَّ وجَلَّ ( شيئاً أهون منه لنهى عنه».
وقال الإمام أبو جعفر (عليه السلام): «إنّ أبي (عليه السلام) نظر الى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متكىء على ذراع الأب، فما كلّمه أبي مقتاً حتى فارق الدنيا».
وقال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «من نظر الى أبويه نظر ماقت وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة»، وغير هذه الأحاديث كثير. وفي مقابل ذلك (برُ الوالدين) فهو من أفضل القربات لله تعالى، قال عزَّ من قائل في كتابه الكريم: ﴿واخفض لهما جناح الذلِّ من الرحمة وقل ربّ ارحمهما كما ربياني صغيراً﴾.
وروى إبراهيم بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إنَّ أبي قد كبر جداً وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة، فقال: «إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ولقِّمه بيدك فإنَّه جنُة لك غدا».
وقد ورد في الأحاديث الشريفة التأكيد على صلة الأم قبل الأب، فعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «جاء رجل الى النبي محمد (صلى اللّٰه عليه وآله) فقال: يارسول الله من أبر؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أباك»).
ودمتم موفقين.