logo-img
السیاسات و الشروط
( 18 سنة ) - العراق
منذ سنة

تحليل حديث لعن أبو الخطاب وأصحابه في التراث الشيعي

السلام عليكم سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وقد ذكر عنده أبو الخطاب: لعن الله أبا الخطاب، ولعن أصحابه، ولعن الشاكين في لعنه، ولعن من قد وقف في ذلك وشك فيه. ثم قال: هذا أبو الغمر وجعفر بن واقد وهاشم بن أبي هاشم استأكلوا بنا الناس، وصاروا دعاة يدعون الناس إلى ما دعى إليه أبو الخطاب، لعنه الله ولعنهم معه، ولعن من قبل ذلك منهم، يا علي لا تتحرجن من لعنهم، لعنهم الله فان الله قد لعنهم، ثم قال، قال رسول الله: من تأثم أن يلعن من لعنه الله فعليه لعنة الله. ١- هل سنده صحيح؟ ٢- من هو ابو الخطاب المذكور؟


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب أولاً: السند معتبر. (معجم الأحاديث المعتبرة، ج١، ص١٧٧). ثانياً: أبو الخطّاب الأجدع، واسمه: محمد بن مقلاص بن أبي زينب. وقد نشأت في عصر الإمام الصادق (عليه السلام)، مؤسس الفرقة الخطابية وهي فرقة مغالية. فهم يعتقدون أنّ الإمام الصادق (عليه السلام) إله بصورته الملكوتيّة لا بصورته الناسوتيّة، فكأنّ له صورتين أو وجودين أحدهما ملكوتيّ ليس ماديّاً والآخر ماديّ بشريّ وهو الموجود بين الناس، فيرون الأئمة آلهة ويرون أنّ أبا الخطّاب جعله الإمام الصادق (عليه السلام) وصيّاً، بل جعله نبيّاً بحكم كونه إلهاً، وكذلك فإنّ الصلاة والصيام ونحوها هي أسماء رجال فالمؤمن يدخل الجنّة بإيمانه، ولو لم يصلّ ولم يصم ونحو ذلك من التكاليف، وقد كان أبو الخطّاب وأصحابه يمارسون عمليّة الكذب على أهل البيت (عليه السلام)، وقد لعن الإمام الصادق أبا الخطّاب. فقد روي عن عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ ، قَالَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) يَوْماً لِأَصْحَابِهِ: «لَعَنَ اَللَّهُ اَلْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَلَعَنَ يَهُودِيَّةً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهَا يَتَعَلَّمُ مِنْهُ اَلسِّحْرَ وَاَلشَّعْبَذَةَ وَاَلْمَخَارِيقَ! إِنَّ اَلْمُغِيرَةَ كَذَبَ عَلَى أَبِي (عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَسَلَبَهُ اَللَّهُ اَلْإِيمَانَ، وَإِنَّ قَوْماً كَذَبُوا عَلَيَّ، مَا لَهُمْ أَذَاقَهُمُ اَللَّهُ حَرَّ اَلْحَدِيدِ! فَوَ اَللَّهِ مَا نَحْنُ إِلاَّ عَبِيْدَ اَلَّذِي خُلِقْنَا وَاِصْطَفَانَا، مَا نَقْدِرُ عَلَى ضُرٍّ وَلاَ نَفْعٍ إِنْ رُحِمْنَا فَبِرَحْمَتِهِ وَإِنْ عُذِّبْنَا فَبِذُنُوبِنَا، وَاَللَّهِ مَا لَنَا عَلَى اَللَّهِ مِنْ حُجَّةٍ وَلاَ مَعَنَا مِنَ اَللَّهِ بَرَاءَةٌ وَإِنَّا لَمَيِّتُونَ وَمَقْبُورُونَ وَمُنْشَرُونَ وَمَبْعُوثُونَ وَ مَوْقُوفُونَ وَمَسْئُولُونَ، وَيْلَهُمْ مَا لَهُمْ لَعَنَهُمُ اَللَّهُ فَلَقَدْ آذَوُا اَللَّهَ وَآذَوْا رَسُولَهُ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) فِي قَبْرِهِ وَأَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَفَاطِمَةَ وَاَلْحَسَنَ وَاَلْحُسَيْنَ وَعَلِيَّ بْنَ اَلْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ (صَلَوَاتُ اَللَّهِ عَلَيْهِمْ) وَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لَحْمُ رَسُولِ اَللَّهِ وَجِلْدُ رَسُولِ اَللَّهِ أَبِيتُ عَلَى فِرَاشِي خَائِفاً وَجِلاً مَرْعُوباً، يَأْمَنُونَ وَأَفْزَعُ وَيَنَامُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ وَأَنَا خَائِفٌ سَاهِرٌ وَجِلٌ أَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اَلْجِبَالِ وَاَلْبَرَارِي، أَبْرَأُ إِلَى اَللَّهِ مِمَّا قَالَ فِيَّ اَلْأَجْدَعُ اَلْبَرَّادُ عَبْدُ بَنِي أَسَدٍ أَبُو اَلْخَطَّابِ لَعَنَهُ اَللَّهُ، وَاَللَّهِ لَوِ اُبْتُلُوا بِنَا وَأَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ لَكَانَ اَلْوَاجِبُ أَلاَّ يَقْبَلُوهُ فَكَيْفَ وَهُمْ يَرَوْنِي خَائِفاً وَجِلاً أَسْتَعْدِي اَللَّهَ عَلَيْهِمْ وَأَتَبَرَّأُ إِلَى اَللَّهِ مِنْهُمْ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي اِمْرُؤٌ وَلَدَنِي رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) وَمَا مَعِي بَرَاءَةٌ مِنَ اَللَّهِ، إِنْ أَطَعْتُهُ رَحِمَنِي وَإِنْ عَصَيْتُهُ عَذَّبَنِي عَذَاباً شَدِيداً أَوْ أَشَدَّ عَذَابِهِ». (اختیار معرفة الرجال (رجال الکشي) ج ١، ص٢٢٥). فالإمام (عليه السلام) يتبرّأ من دعواهم بحيث يفزع من هذه الدعوى التي ادّعوها. ودمتم في رعاية الله.