السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلاً بكم في تطبيقكم المجيب
ابنتي الكريمة، وفقكم الله تعالى لكُلّ خيرٍ وبركةٍ..
نقل الرواية المجلسي (رحمه الله)، في كتابه (البحار)، عن كتاب (معاني الاخبار)، جزء (٦٧)، صفحة (١٨).
متن ما نقله هو: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من أحب أن يعلم ماله عند الله فليعلم ما لله عنده».
والظاهر من متن الرواية هو ما قاله البعض: "زاد الحاكم في روايته فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه فمنزلة الله عند العبد في قلبه على قدر معرفته إياه وعلمه به وإجلاله وتعظيمه والحياء والخوف منه وإقامة الحرمة لأمره ونهيه والوقوف عند أحكامه بقلب سليم ونفس مطمئنة والتسليم له بدنا وروحا وقلبا ومراقبة تدبيره في أموره ولزوم ذكره والنهوض بأثقال نعمه ومننه وترك مشيئته لمشيئته وحسن الظن به والناس في ذلك درجات وحظوظهم بقدر حظوظهم من هذه الأشياء فأوفرهم حظا منها أعظمهم درجة عنده وعكسه بعكسه اه. وقال ابن عطاء الله: إذا أردت أن تعرف مقامك عنده فانظر ما أقامك فيه فإن كان في الخدمة فاجتهد في تصحيح عبوديتك ودوام المراقبة في خدمتك لأن شرط العبودية المراقبة في الخدمة لمراد المولى وهي المعرفة لأنك إذا عرفت أنه أوجدك وأعانك واستعملك قيما شاء وأنت عاجز عرفت نفسك وعرفت ربك ولزمت طاعته.
وقال بعضهم: إن أردت أن تعرف قدرك عنده فانظر فيما يقيمك متى رزقك الطاعة والغنى به عنها فاعلم أنه أسبغ نعمة عليك ظاهرة وباطنة وخير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك".
ودمتم موفقين.