أهلاً وسهلاً بكم في تطبيق المجيب
ولدي العزيز، الفرق بين الدعاء الوارد عن المعصوم (عليه السلام) وبين ما يُنسب إليه من غيره، يكمن في مضامينه العقائدية والأخلاقية وأسلوبه في الخطاب مع الله تعالى، وهذا ما يصعب على غيره إنشاؤه.
وبما أن المعصوم (عليه السلام) لا ينطق عن الهوى، فإن أدعيتهم تعتبر أدبًا مرخصًا من الله للتقرب إليه، وهذا وحده كافٍ لجعل ثواب قراءتها عظيمًا، حتى لو لم يُذكر ثواب معين لكل دعاء.
وأما دعاء السيفي الصغير، فقد ذكره الشيخ الأجل ثقة الإسلام النوري (عطر الله مرقده) في الصحيفة الثانية العلوية وقال: "إنّ لهذا الدعاء في كلّمات أرباب الطّلسمات والتسخيرات شرح غريب، وقد ذكروا له آثاراً عجيبة، ولم أرو ما ذكروه؛ لعدم اعتمادي عليه، ولكن أورد أصل الدعاء تسامحاً في أدلة السنن وتأسياً بالعلماء الأعلام".
ويتحصّل من كلامه عدم ورود الدعاء في الكتب المعتبرة المعتمدة، إلّا أنّ الأمر في الدعاء سهل لعموم أمره تعالى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} (غافر: ٦٠).
نعم، حيث أنّ الدعاء في مذهب أهل البيت (عليهم السلام) مدرسة لتعليم المعارف الدينيّة والآداب والأحكام الشرعيّة، فلا بأس بقراءة هذا الدعاء قربةً إلى الله تعالى ما لم يحتوِ في مضامينه ما يخالف عقائد الإمامية، مع عدم نسبته إلى المعصوم (عليه السلام).
ودمتم في رعاية الله وحفظه.