لماذا طرد رسول الله صلي الله عليه و آله وسلم مروان ابن الحكم من مجلسه؟ وهل لكم ان تدلونا علي بعض المراجع التي ذكرت الحادثة؟
من الثابت تاريخيا ان مروان بن الحكم مذموم من قبل كثير من الشخصيات الاسلامية و العلماء و علي رأس الذامين له الرسول(ص) و الامام اميرالمؤمنين عليه السلام.
روي الحاكم ان عبدالرحمن بن عوف قال: كان لايولد لاحد بالمدينة ولد الا اتي به النبي(ص) فادخل عليه مروان بن الحكم، فقال:" هو الوزغ بن الوزغ، الملعون بن الملعون"[1].
و اما اميرالمؤمنين علي عليه السلام فقد وصفه باليهودي حينما اخذ مروان بن الحكم اسيراٌ يوم الجملة فقيل لاميرالمؤمنين(ع) يبايعك يا اميرالمومنين فقال(ع):" او لم يبايعني بعد قتل عثمان؟ لاحاجة لي في بيعته انها كف يهودية لو بايعني بكفه لغدر بسبته" [2]
يقول المحامي احمد حسين يعقوب في كتابه القيم [3] في معرض حديثه عن الحكم والد مروان: الحكم بن العاص بن امية بن عبد شمس عم عثمان بن عفان، و والد مروان بن الحكم، لعنه رسول الله ـ انظر كنزل العمال ـ و لعن ما في صلبه و قال:" ويل لامتي مما ف ي صلب هذا " و من حديث عائشة انها قالت لمروان: اشهد ان رسول الله لعن اباك و انت في صلبه، فنفاه النبي (ص) الي مرج قرب الطائف و حرم عليه ان يدخل المدينة ... المزید و لما تولي عثمان الخلافة ادخله معززاٌ مكرماٌ واعطاه مأئه الف درهم و اتخذ مروان ابنه بطانة له، و تسبب ـ اي مروان ـ فيما بعد بقتل الخليفة و خراب الخلافة الراشدة، و كان مروان يلقب بخيط باطل، يقول فيه اخوه عبد الرحمن بن الحكم:
لحا الله قوما امروا خيط باطل علي الناس يعطي ما يشاء و يمنع
هذا تمام كلام المحامي احمد حسين يعقوب.
و قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال [4]
له اعمال موبقة نسال الله السلامة، رمي طلحة بسهم و فعل و فعل...
و قد جاء هذا الكلام في هامش ترجمة مروان في كتاب[5]
كما عقد ابن ابي الحديد[6] بحثا وافيا لترجمة مروان اورد فيها ما جاء فيه من الذم و اعماله التي تخالف القرآن الكريم و سنة و قال عنه في (ج 4 ص 71): فاما مروان بن حكم فأحقر و اقل من ان يذكر في الذين قد غمصناهم و اوضحنا سوء رأينا فيهم، لانه كان مجاهرا بالالحاد و ابوه، و هما الطريدان اللعينان، و اما مروان ابنه فأخبث عقيدة و اعظم الحادا... لما كتب عبيد الله بن زياد يبشره بقتل الحسين عليه السلام فقرأ كتابه علي المنبر، و اوما الي قبر النبي(ص) قائلا: يوم بيوم بدر، فانكر عليه قوله قوم من الانصار، ذكر ذلك ابو عبيدة في كتاب المثالب و قد حذر الامام اميرالمؤمنين عليه السلام عثمان من اطلاق يد مروان في امر الخلافة حيث قال له- اي لعثمان-:
" فلاتكونن لمروان سيقة يسوقك حيث يشاء ..."[7]
هذا شيء يسير مما ذكر في الرجل في اللعن و الذم و لمزيد الاطلاع انظر المصادر التالية:
1ـ الاستيعاب 1390 ـ 1387 (طبعة مصر) ص 359 ـ 360.
2ـ مستدرك الحاكم: 4/479.
3ـ الرسول الاعظم مع خلفائة للمرحوم مهدي القريشي.
4ـ شرح نهج البلاغة:6 /146 ـ166.
5ـ سفينة البحار: 2/ 537 ـ536.
6ـ نظرية عدالة الصحابة المحامي احمد حسين يعقوب.
7ـ مروج الذهب للمسعودي.