logo-img
السیاسات و الشروط
أحمد محمد ( 24 سنة ) - العراق
منذ 3 سنوات

كتب الله على نفسه الرحمه ما المقصود بالكتابة

السلام عليكم : في الاية الكريمة :(كتب على نفسه الرحمة)(الأنعام 12) ما المقصود بكتب على نفسه حاشا لله هل من المعقول ان الله يغير في رحمته وكتبها حتى لا يتغير لم افهم المعنى الدقيق لهذه الاية.ولماذا يكتب الله على نفسه الرحمه فهو الرحمن الرحيم اليست الرحمة هي من ذات الله ؟ حاشا لله عما اصف اتمنى ان تزودوني بالعلم


السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم جاء في تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ٧ - الصفحة ٢٥-٢٦: قوله تعالى : "كتب على نفسه الرحمة" الكتابة هو الإثبات والقضاء الحتم ، وإذ كانت الرحمة - وهي إفاضة النعمة على مستحقها وإيصال الشيء إلى سعادته التي تليق به - من صفاته تعالى الفعلية صح أن ينسب إلى كتابته تعالى ، والمعنى : أوجب على نفسه الرحمة وإفاضة النعم وإنزال الخير لمن يستحقه. ونظيره في نسبة الفعل إلى الكتابة ونحوها قوله تعالى : "كتب الله لأغلبن أنا ورسلي" : المجادلة : ٢١ وقوله : "فورب السماء والأرض إنه لحق" : الذاريات : ٢٣ وأما صفات الذات كالحياة والعلم والقدرة فلا تصح نسبتها إلى الكتابة ونحوها البتة لا يقال : كتب على نفسه الحياة والعلم والقدرة. ولازم كتابة الرحمة على نفسه - كما تقدم - أن يتم نعمته عليهم بجمعهم ليوم القيامة ليجزيهم بأقوالهم وأعمالهم فيفوز به المؤمنون ويخسر غيرهم. و لذلك ذيل بقوله وهو كالنتيجة في الحجة : ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه فأكد المعنى بأبلغ التأكيد : لام القسم ونون التأكيد وقوله : لا ريب فيه. ثم أشار إلى أن الربح في هذا اليوم للمؤمنين والخسران على غيرهم فقال : "الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون" . دمتم في رعاية الله

2