السلام عليكم
هنالك مرقد في مدينه نيشابور في ايران ينسب الى امراه صالحه تسمى ( بيبي شطيطه ) ويقال انها ارسلت خمسها مع رجل الى الامام الكاظم ع وكان مع الرجل اخماس كثيره من الناس فرفضها الامام جميعها وقبل فقط خمس ( بيبي شطيطه ) السؤال هو هل هذه الشخصيه موجوده فعلاً ؟ وهل هذه القصه صحيحه ؟ وهل ذكرت المصادر المعتبره هذه القصه ؟ وشكراً
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم
جاء في بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٤٧ - الصفحة ٢٥١-٢٥٣:
23 - الخرائج: روي عن داود بن كثير الرقي قال: وفد خراسان وافد يكنى أبا جعفر، واجتمع إليه جماعة من أهل خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة، فورد الكوفة ونزل وزار أمير المؤمنين عليه السلام، ورأي في ناحية رجلا حوله جماعة، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء يسمعون من الشيخ فقالوا: هو أبو حمزة الثمالي قال: فبينما نحن جلوس إذ أقبل أعرابي فقال: جئت من المدينة وقد مات جعفر بن محمد عليهما السلام فشهق أبو حمزة ثم ضرب بيده الأرض، ثم سأل الأعرابي هل سمعت له بوصية؟ قال: أوصى إلى ابنه عبد الله وإلى ابنه موسى، وإلى المنصور فقال: الحمد لله الذي لم يضلنا، دل على الصغير وبين على الكبير، وسر الامر العظيم، ووثب إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فصلى وصلينا، ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته؟ قال: بين أن الكبير ذو عاهة ودل على الصغير، أن أدخل يده مع الكبير، وسر الامر العظيم بالمنصور، حتى إذا سأل المنصور من وصيه؟ قيل أنت، قال الخراساني: فلم أفهم جواب ما قاله، ووردت المدينة، ومعي المال والثياب والمسائل، وكان فيما معي درهم دفعته إلي امرأة تسمى شطيطة ومنديل فقلت لها: أنا أحمل عنك مائة درهم فقالت: إن الله لا يستحي من الحق فعوجت الدرهم، وطرحته في بعض الأكياس، فلما حصلت بالمدينة، سألت عن الوصي فقيل: عبد الله ابنه، فقصدته، فوجدت بابا مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت بعد الاذن، فإذا هو جالس في منصبه فأنكرت ذلك أيضا.
فقلت: أنت وصي الصادق، الامام المفترض الطاعة؟ قال: نعم قلت: كم في المأتين من الدراهم الزكاة؟ قال: خمسة دراهم فقلت: وكم في المئة؟ قال:
درهمان ونصف، قلت: ورجل قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء تطلق بغير شهود؟ قال: نعم، ويكفي من النجوم رأس الجوزاء ثلاثا، فتعجبت من جواباته ومجلسه فقال: احمل إلي ما معك؟ قلت: ما معي شئ، وجئت إلى قبر النبي صلى الله عليه وآله فلما رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف فقال: سلام عليك، فرددت عليه السلام قال: أجب من تريد، فنهضت معه فجاء بي إلى باب دار مهجورة، ودخل فأدخلني فرأيت موسى بن جعفر عليه السلام على حصير الصلاة فقال: إلي يا أبا جعفر، وأجلسني قريبا، فرأيت دلائله أدبا وعلما ومنطقا وقال لي: احمل ما معك، فحملته إلى حضرته، فأومأ بيده إلى الكيس فقال لي: افتحه، ففتحته وقال لي: اقلبه، فقلبته فظهر درهم شطيطة المعوج فأخذه وقال: افتح تلك الرزمة (1) ففتحتها وأخذ المنديل منها بيده وقال وهو مقبل علي: إن الله لا يستحيي من الحق يا أبا جعفر اقرأ على شطيطة السلام مني وادفع إليها هذه الصرة.
وقال لي: أردد ما معك إلى من حمله وادفعه إلى أهله، وقل قد قبله ووصلكم به، وأقمت عنده وحادثني وعلمني وقال: ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير المؤمنين عليه السلام كذا وكذا؟ قلت: نعم، قال: كذلك يكون المؤمن إذا نور الله قلبه كان علمه بالوجه، ثم قال: قم إلى ثقات أصحاب الماضي فسلهم عن نصه.
قال أبو جعفر الخراساني: فلقيت جماعة كثيرة منهم شهدوا بالنص على موسى عليه السلام ثم مضى أبو جعفر إلى خراسان، قال داود الرقي فكاتبني من خراسان إنه وجد جماعة ممن حملوا المال قد صاروا فطحية، وأنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود، قال: فلما رأيتها عرفتها سلام مولانا عليها، وقبوله منها دون غيرها وسلمت إليها الصرة ففرحت وقالت لي أمسك الدراهم معك فإنها لكفني، فأقامت ثلاثة أيام وتوفيت.
بيان: قوله: بين أن الكبير ذو عاهة أي: لو لم يكن الكبير ذا عاهة لأفرده في الوصية فلما أشرك معه الصغير أعلم أنه غير صالح للإمامة، قوله: أحمل عنك مائة درهم كأن الرجل استحيى عن أن يحمل درهما واحدا لقلته فقال: لا أحمل عنك إلا مائة درهم فأجابته بقوله: إن الله لا يستحيي من الحق فلا تستح من ذلك، وإنما عوج الدرهم لئلا يلتبس بغيره.
قوله عليه السلام: كان علمه بالوجه أي: بالوجه الذي ينبغي أن يعلم به، أو بوجه الكلام وإيمائه من غير تصريح، كما ورد أن القرآن ذو وجوه، أو إذا نظر إلى وجه الرجل [علم] ما في ضميره فيكون ذكره على التنظير.
دمتم في رعاية الله