ما تفسير قوله تعالى :
(والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين - 6. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - 7. ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين )
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ، مرحبًا بك أيها السائل الكريم
جاء في تفسير الميزان - السيد الطباطبائي - ج ١٥ - الصفحة ٨٢:
قوله تعالى: " والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم - إلى قوله - من الكاذبين " أي لم يكن لهم شهداء يشهدون ما شهدوا فيتحملوا الشهادة ثم يؤدوها إلا أنفسهم، وقوله: " فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله " أي شهادة أحدهم يعني القاذف وهو واحد أربع شهادات متعلقة بالله إنه لمن الصادقين فيما يخبر به من القذف.
ومعنى الآيتين: والذين يقذفون أزواجهم ولم يكن لهم أربعة من الشهداء يشهدون ما شهدوا - ومن طبع الامر ذلك على تقدير صدقهم إذ لو ذهبوا يطلبون الشهداء ليحضروهم على الواقعة فيشهدوهم عليها فأت الغرض بتفرقهما - فالشهادة التي:
يجب على أحدهم أن يقيمها هي أن يشهد أربع شهادات أي يقول مرة بعد مرة:
" أشهد الله على صدقي فيما أقذفه به " أربع مرات وخامستها أن يشهد ويقول: لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين.
قوله تعالى: " ويدرؤا عنها العذاب أن تشهد " إلى آخر الآيتين، الدرء الدفع والمراد بالعذاب حد الزنا، والمعنى أن المرأة إن شهدت خمس شهادات بإزاء شهادات الرجل دفع ذلك عنه حد الزنا، وشهاداتها أن تشهد أربع مرات تقول فيها: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين ثم تشهد خامسة فتقول: لعنة الله علي إن كان من الصادقين، وهذا هو اللعان الذي ينفصل به الزوجان.
دمتم في رعاية الله